مجموعة مؤلفين
345
الكتاب التذكاري ( محيي الدين بن عربي في الذكرى المئوية الثامنة )
منهم عبد اللّه بن بدر الحبشي الخادم « 1 » ، ومحمد بن خالد الصدفي ، اللذين أهدى ابن عربى إليهما كتابه « حلية الأبدال » على نحو ما يذكر ابن عربى نفسه في كتابه « الفتوحات المكية » « 2 » . ومن أتباع ابن عربى كذلك إسماعيل بن سودكين الذي سأل هو وبدر الحبشي أستاذهما أن يكتب لهما شرحا لديوانه « ترجمان الأشواق » لأنهما علما أن بعض الفقهاء في مدينة حلب ينكرون أن يكون ذلك الديوان منطويا على حقائق في التصوف ، واتهموا شيخهما بأنه لما أراد ألا ينسب إليه مثل هذا الغزل والتشبيب الصريح ، تستر وادّعى أنه في الأسرار الإلهية « 3 » . وممن تتلمذوا على ابن عربى وأجازهم بإجازته كذلك الملك المظفر بهاء الدين غازي بن الملك العادل أبى بكر بن أيوب حاكم دمشق ، وأولاده من بعده . وقد ذكر ابن عربى في هذه الإجازة أسماء شيوخه ومسموعاته وأسماء مصنفاته « 4 » ، وكانت علاقة هذا الملك به كعلاقة المريد بشيخه . وممن أجازهم ابن عربى كذلك الحافظ البرزلى ، فقد رأى الفيروزآبادي إجازة ابن عربى للبرزلى بخط ابن عربى نفسه على حواشي « الفتوحات المكية » بمدينة قونية « 5 » .
--> ( 1 ) وقفنا له على مصنف عنوانه « الإنباه على طريق اللّه » ، وهو مما سمعه من شيخه في هذا الموضوع ، له نسخة خطية بمكتبة أمانة رقم 1274 ، وله صورة فوتوغرافية بمعهد المخطوطات بجامعة الدول العربية ( الفهرس رقم 50 تصوف وآداب شرعية ) . ( 2 ) الفتوحات المكية ، ج 2 ، ص 240 . ( 3 ) الفتوحات المكية ، ج 3 ، ص 736 . ( 4 ) تاريخ هذه الإجازة غرة المحرم 632 ه ( 1234 م ) وانظر عنها : Brockelmann : G . A . L . , I , 571 . المقرى : نفح الطيب ، ج 7 ، ص 99 وما بعدها ، الكتاني : فهرس الفهارس ، ج 1 ، ص 233 - 234 ، وقد أخطأ الشعراني في قوله إنها إجازة للملك الظاهر بيبرس ( كذا ) صاحب حلب ( اليواقيت والجواهر ، ج 1 ، ص 10 ) . وقد ذكرها النبهاني بنصها في كتابه جامع كرامات الأولياء ، ص 121 - 122 . ( 5 ) اليواقيت والجواهر ، ج 1 ، ص 10 .